كتب: عبد الرحمن سيد
وسط تصاعد التوترات وتشابك الحسابات السياسية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استخدام لهجة صارمة في حديثه عن العلاقة مع إيران، مؤكدًا أن أي اتفاق مرتقب مع طهران لن يكون مقبولًا ما لم يضمن مكاسب مباشرة وواضحة للولايات المتحدة.
كما ألمح إلى أن واشنطن قد تعود إلى الخيار العسكري إذا تبين أن الاتفاق المقترح لا يحقق ما وصفه بالمصالح الأميركية المطلوبة.ولوح ترامب بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا ما اعتبر أن الصفقة المطروحة لا تخدم واشنطن بالشكل المطلوب.
وخلال مقابلة مع
شبكة فوكس نيوز، من المنتظر بثها نهاية الأسبوع، شدد ترامب على أن معيار النجاح
الوحيد لأي تفاهم مع إيران يتمثل في حجم الفائدة التي ستجنيها الولايات المتحدة منه،
قائلاً إن “الخط الأحمر الحقيقي هو الاتفاق الذي لا يصب في مصلحتنا”.
وأضاف أن
المفاوضات الجارية تشهد مواجهة بين طرفين يمتلكان خبرة كبيرة في التفاوض، في إشارة
إلى الجانب الإيراني الذي وصفه بأنه “بارع للغاية”.
أوضح الرئيس
الأميركي أنه يراقب تطورات المشهد عن كثب، مؤكداً أن الحكم النهائي على المفاوضات
سيتحدد وفق النتائج لا الوعود، وأن الإدارة الأميركية ما تزال تقيّم الخيارات
المتاحة قبل اتخاذ أي قرار حاسم بشأن مستقبل العلاقة مع طهران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني حالة من الترقب المشوب بالحذر، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية بين الطرفين رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ مطلع أبريل الماضي.
اعتبر ترامب أن التطورات العسكرية الأخيرة منحت واشنطن أفضلية واضحة على طهران داخل طاولة التفاوض، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالقدرات النووية والعسكرية الإيرانية. وأكد أن إيران، رغم ما وصفه بدهائها السياسي، أصبحت في موقف أضعف بعد الضربات التي تعرضت لها.
وفي لهجة تصعيدية، قال إن الولايات المتحدة “تمسك بزمام الأمور” بعدما “حسمت المواجهة عسكريًا”، على حد تعبيره، مضيفا أن البحرية الإيرانية تعرضت لتدمير شامل وأن سفنها باتت خارج الخدمة، كما أشار إلى أن سلاح الجو الإيراني تكبد خسائر كبيرة أفقدته فاعليته بالكامل.
وتعكس هذه
التصريحات استمرار حالة الشد والجذب بين واشنطن وطهران، في وقت تدرس فيه الإدارة
الأميركية السيناريوهات الممكنة للمرحلة المقبلة، وسط حديث متزايد عن فرص التوصل
إلى اتفاق جديد قد يفتح الباب أمام تمديد الهدنة الحالية والدخول في مسار تفاوضي
أوسع وأكثر حساسية خلال الفترة المقبلة.



